عمد املركز �إلى �إقامة �سل�سلة من الن�شاطات املمنهجة بخ�صو�ص قانون منع اجلرائم رقم ( )7ل�سنة ،1954
وقدم جمموعة من التو�صيات ب�ضرورة �إلغاء هذا القانون ووقف كل �أ�شكال التو�سع يف �صالحيات التوقيف الإداري
ا�ستنادا �إلى هذا القانون ،لكن مل يطر�أ تقدم بهذا اخل�صو�ص ،و�شهد عام 2019ازدياد ًا يف �أعداد املوقوفني �إداري ًا
باملقارنة مع الأعوام ال�سابقة.
وي�شري التقرير كذلك �إلى ا�ستمرار العمل بقانون حماية ا�سرار ووثائق الدولة رقم ( )50ل�سنة 1971الذي يحتاج
�إلى تعديالت �ضرورية مبا يتالءم مع مقت�ضيات قانون �ضمان احلق يف احل�صول على املعلومات الذي يحتاج اي�ض ًا
الى تعديل مبا ي�ضمن ح�صول االفراد على املعلومات ب�صورة �شفافة ومبا ي�ضمن عدم ا�ستثناء معلومات وا�سعة من
هذا احلق .عالوة على عدم �إحراز تقدم فيما يتعلق بقانون اجلمعيات رقم ( )51���ل�سنة 2008على الرغم من
تعديله عام � ،2009إذ ال يزال القانون يف بنيته و�آلياته قا�صر ًا عن تعزيز وحماية حق الأفراد يف ت�شكيل اجلمعيات
واالن�ضمام �إليها ،وي�ضع قيود ًا على ممار�سة اجلمعيات لن�شاطاتها.
كما ي�ؤكد املركز على �ضرورة تعديل قانون اجلرائم الإلكرتونية رقم ( )27ل�سنة 2015ومواءمته مع املعايري
الدولية حلقوق االن�سان حيث �إن هذا القانون وحتديدا املادة ( )11منه والتي تن�ص على جترمي ن�شر او اعادة ن�شر
ما ينطوي على الذم او القدح او التحقري ،يتم ا�ستخدامه ب�صورة وا�سعة ملالحقة االفراد ب�سبب التعبري عن �آرائهم
خا�صة على مواقع التوا�صل االجتماعي وغريها.
وي�ؤكد املركز على �ضرورة اال�ستجابة ملقرتحات الأحزاب ال�سيا�سية التي مت تقدميها بطريقة جماعية من قبل
( )23حزب ًا �سيا�سي ًا ،ومن �أبرزها :تعديل قانون االنتخاب وكافة القوانني الناظمة للحياة ال�سيا�سية ،نقل تبعية
الأحزاب من احلكومة الى هيئة م�ستقلة لالنتخابات والأحزاب تدير �ش�ؤون االحزاب وتنظيم عملها ،و�أن يكون
االنتخاب على �أ�س�س براجمية وقوائم حزبية وطنية قادرة على تقدمي برامج تقنع وتعزز الثقة لدى الناخبني ،ومن
ثم يكلف احلزب �أو االئتالف احلزبي احلا�صل على �أعلى عدد من املقاعد يف الربملان بت�شكيل احلكومة كما هو
معمول به يف العديد من دول العامل.
ويرى املركز �أن قوانني اجلمعيات واالجتماعات العامة واالنتخاب والأحزاب ال�سيا�سية والنقابات واملطبوعات
والن�شر وغريها من الت�شريعات الناظمة للحقوق املدنية وال�سيا�سية واحلريات العامة ت�شكل وحدة متكاملة ومرتابطة
وال بد من �إعادة النظر فيها جمتمعة باعتبارها املكونات الأ�سا�سية لتعزيز احلقوق املدنية وال�سيا�سية .عالوة على
�ضرورة مراجعة الت�شريعات التي حتتوي على �أحكام تتعار�ض مع �أحكام الد�ستور واملبادئ العامة للحق يف حماكمة
10