ﻭﺇﺫ ﻴﺴﻠﹼﻡ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺒﺤﻕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺃﻤﻭﺭﻫﺎ ﻭﺸﺅﻭﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻓﻲ
ﻁﻠﻴﻌﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻤﻭﺭ ،ﺇﻻ ﺇﻨﻪ ﻴﺅﻜﺩ ﺒﺄﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺫﻟﻙ ﻤﺘﻭﺍﻓﻘ ﹰﺎ ﻤﻊ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ،ﺇﺫ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (١٨ﻤـﻥ
ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻋﺩﺩﺕ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﻭﺯ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻘﺩﺍﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ،ﻭﻟﻴﺱ ﻤـﻥ ﺒﻴﻨﻬـﺎ ﺤـﺼﻭل
ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺠﻨﺴﻴﺔ ﺃﺨﺭﻯ.
ﻭﻓﻲ ﻀﻭﺀ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ،ﻴﺅﻜﺩ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﻋﻠﻰ ﺘﻭﺼﻴﺎﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻀﻤﻨﺘﻬﺎ ﺘﻘﺎﺭﻴﺭﻩ ﺨـﻼل ﺍﻟـﺴﻨﻭﺍﺕ
ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻟﻤﺎﻀﻴﺔ ،ﻭﺃﻫﻤﻬﺎ ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
.١ﺘﻔﻌﻴل ﻨﺹ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٥ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ ،ﺒﺤﻴﺙ ﻻ ﻴﺘﻡ ﻤﻨﺢ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺃﻭ ﻨﺯﻋﻬﺎ
ﻤﻥ ﺃﻱ ﺸﺨﺹ ﺇﻻ ﻭﻓﻘﹰﺎ ﻷﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ؛ ﺇﺫ ﺇﻥ ﻤﺎ ﻴﺘﻡ ﺘﻨﻅﻴﻤـﻪ ﺒﻘـﺎﻨﻭﻥ ﻻ ﻴﺠـﻭﺯ
ﺇﻟﻐﺎﺅﻩ ﺃﻭ ﺘﻌﺩﻴﻠﻪ ﺇﻻ ﺒﻘﺎﻨﻭﻥ ،ﻭﺃﻥ ﻤﺎ ﻴﻨﻅﻤﻪ ﺍﻟﻤﺸﺭﻉ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻷﺩﺍﺓ ﻓﻼ ﻴﺠﻭﺯ ﺘﻨﻅﻴﻤـﻪ
ﺒﺄﺩﺍﺓ ﺘﺸﺭﻴﻌﻴﺔ ﺃﺩﻨﻰ ،ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ ﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﺘﻨﻅﻴﻤﻬـﺎ ﺒﻘـﺭﺍﺭ ﺃﻭ
ﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ.
.٢ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺘﺤﻔﻅ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٩ﻤﻥ ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﺸﻜﺎل ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ
ﻀﺩ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ،ﻭﺇﺠﺭﺍﺀ ﺘﻌﺩﻴﻼﺕ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻭﺘﻌﺩﻴﻼﺘـﻪ ﺭﻗـﻡ ) (٦ﻟـﺴﻨﺔ
،١٩٥٤ﺒﺤﻴﺙ ﺘﻤﻨﺢ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺤﻘ ﹰﺎ ﻤﺴﺎﻭﻴ ﹰﺎ ﻟﻠﺭﺠل ﻓﻲ ﻤﻨﺢ ﺠﻨﺴﻴﺘﻬﺎ ﻷﻁﻔﺎﻟﻬﺎ.
.٣ﺘﺸﻜﻴل ﻟﺠﻨﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻹﻨـﺴﺎﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺠﻠـﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘـﺔ
ﺒﺴﺤﺏ ﺍﻟﻭﺜﺎﺌﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻨﻴﻥ ﻭﻤﺎ ﻴﺘﺭﺘﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﻨﺘﺎﺌﺞ ،ﻭﺍﻟﻌﻤل ﻋﻠـﻰ ﺇﻴﺠـﺎﺩ
ﺏ-
ﺤﻠﻭل ﻤﻨﺼﻔﺔ ﻟﻬﺅﻻﺀ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻨﻴﻥ.
ﺍﻟﺤﻕ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺎﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻘل:
ﻴﻨﺩﺭﺝ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﻕ ﻀﻤﻥ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﺘﻤﺘﻊ ﺒﻬﺎ ﺃﻱ ﻓﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺇﻗﻠﻴﻡ ،ﻭﻗﺩ ﺼﺎﺩﻕ
ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻬﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺒﺎﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ،ﻭﺍﺼﺒﺢ ﺠﺯﺀﹰﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ،
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (١٣ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻬﺩ.٢٦
ﻭﻗﺩ ﺠﺎﺀ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻹﻗﺎﻤﺔ ﻭﺸﺅﻭﻥ ﺍﻷﺠﺎﻨﺏ ﻭﺘﻌﺩﻴﻼﺘﻪ ﺭﻗﻡ ) (٢٤ﻟـﺴﻨﺔ ) (١٩٧٣ﻟﻴﻌـﺎﻟﺞ ﺃﻭﻀـﺎﻉ
ﺍﻷﺸﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﺍﻷﺠﺎﻨﺏ ،ﺇﻻ ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻼﺤﻅﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘـﺴﺠل
ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﻭﻋﻠﻰ ﺃﻭﻀﺎﻉ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻷﺠﺎﻨﺏ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ ،ﻭﻤﻥ ﺃﻫﻤﻬﺎ:
(١ﻤﻨﺢ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) (٣٧ﻤﻨﻪ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﺴﻠﻁﺔ ﻤﻁﻠﻘﺔ ﻓﻲ ﻗﺒﻭل ﺃﻭ ﺭﻓﺽ ﻁﻠـﺏ
ﺍﻷﺠﻨﺒﻲ ﺇﺫﻥ ﺍﻹﻗﺎﻤﺔ ،ﺃﻭ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺇﺫﻥ ﺍﻹﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻭﺡ ﻟﻪ ،ﻭﺘﻜﻠﻴﻔﻪ ﺒﻤﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺩﻭﻥ ﺒﻴﺎﻥ
ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ.
٢٦ﺗﻨﺺ هﺬﻩ اﻟﻤﺎدة ﻋﻠﻰ "ﻻ ﻳﺠﻮز إﺑﻌﺎد اﻷﺟﻨﺒﻲ اﻟﻤﻘﻴﻢ ﺑﺼﻔﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ إﻗﻠﻴﻢ دوﻟﺔ ﻃﺮف ﻓﻴﻪ إﻻ ﺗﻨﻔﻴ ﺬا ﻟﻘ ﺮار اﺗﺨ ﺬ وﻓﻘ ﺎ ﻟﻠﻘ ﺎﻧﻮن ،وذﻟ ﻚ ﺑﻌ ﺪ
ﺗﻤﻜﻴﻨﻪ ،ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺤﺘﻢ دواﻋﻲ اﻷﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻲ ﺧﻼف ذﻟﻚ ،ﻣﻦ ﻋﺮض اﻷﺳﺒﺎب اﻟﻤﺆﻳﺪة ﻟﻌﺪم إﺑﻌ ﺎدﻩ وﻣ ﻦ ﻋ ﺮض ﻗ ﻀﻴﺘﻪ ﻋﻠ ﻰ اﻟ ﺴﻠﻄﺔ اﻟﻤﺨﺘ ﺼﺔ أو
ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺗﻌﻴﻨﻪ أو ﺗﻌﻴﻨﻬﻢ ﺧﺼﻴﺼﺎ ﻟﺬﻟﻚ ،وﻣﻦ ﺗﻮآﻴﻞ ﻣﻦ ﻳﻤﺜﻠﻪ أﻣﺎﻣﻬﺎ أو أﻣﺎﻣﻬﻢ".
٣٣