تعزيز وحماية حقوق اإلنسان للنساء والفتيات كتيب للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان
يمكن لهيئات المعاهدات أن تعمل أيضا على تفسير وتوضيح بنود معاهداتها .ويتم هذا عادة عبر إصدار "تعليقات عامة" أو "توصيات
عامة" .وقد كانت توصيات لجنة "سيداو" ،التي سنناقشها أدناه ،مصدرا مهما للتبصر في البنود الرئيسة لالتفاقية المذكورة.
كما بينا أعاله ،فإن لبعض اللجان وظائف إضافية ،تناط بها غالبا بموجب المعاهدة أو بموجب بروتوكول اختياري في المعاهدة .وقد
تتضمن شكاوى من أفراد يدعون فيها أن الدولة العضو قد انتهكت حقوقهم ،والبدء بتحقيقات سرية بناء على تقارير موثوقة
عن انتهاكات خطرة ،أو فادحة ،أو منهجية لبنود معاهدة حقوق اإلنسان داخل الدولة العضو ،وإطالق إنذار مبكر أو القيام بإجراءات
عاجلة تسعى إلى منع أمور مقلقة من الوقوع أو الرد عليها.
في حين يجب أن يكون في عمل هيئات المعاهدة بعد يتناول النوع االجتماعي -وهو ما يحدث بشكل متزايد -فإن بعضها يعمل
على أن يكون مجال مواضيعها أكثر مالءمة واتساقا وتعمقا في تفحص حقوق اإلنسان للنساء والفتيات .مثال ذلك ،لجنة حقوق
الطفل ،التي كثيرا ما تنظر في وضع الفتيات وعالقته بالمجموعة الكاملة من الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل.
العديد من التعليقات العامة التي تصدرها اللجنة المذكورة تتضمن اهتماما خاصا بوضع الفتيات وضعفهن.
هيئة معاهدة أخرى أظهر عملها تفهما قويا للنوع االجتماعي هي لجنة الحقوق االقتصادية ،واالجتماعية ،والثقافية ،التي تشرف
على العهد الدولي الخاص بالحقوق االقتصادية ،واالجتماعية ،والثقافية .وقد أصدرت اللجنة تعليقا عاما عن الحقوق المتساوية
للرجل والمرأة في التمتع بجميع الحقوق االقتصادية ،واالجتماعية ،والثقافية 63اشتمال على اهتمام بحقوق اإلنسان للمرأة
وتعليقات عامة أخرى ،مثال ذلك ،المسائل المتعلقة بالحق في التعليم ،والحق في الغذاء المناسب ،والحق في أعلى معيار يمكن
الحصول عليه من الرعاية الصحية ،والحق في المياه ،وفي السكن الالئق.
كما أبدت لجنة حقوق اإلنسان ،التي تشرف على تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،اهتماما منتظما
ومعمقا بحقوق اإلنسان للمرأة .مثال ذلك ،في عام ،2000أصدرت اللجنة تعليقا عاما حول المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة
تناول معايير منع التمييز على أساس الجنس وبين بالتفصيل كيف أن الحقوق الرئيسة المنصوص عليها في العهد تنطبق على
65 64
النساء أيضا.
المساواة أمام القانون
يتسم الحق الذي يتمتع به كل شخص في أن يعترف به أمام القانون بموجب
المادة [ 16من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية] بأهمية
خاصة بالنسبة إلى المرأة ،التي غالبا ما ترى أنه يختزل بسبب الجنس أو الحالة
االجتماعية .يفترض هذا القانون ضمنا أال تكون قدرة المرأة على حيازة ملكية
خاصة ،أو إبرام عقد ،أو ممارسة حقوقها المدنية مقيدة على أساس حالتها
االجتماعية أو أي أساس تمييزي آخر .كما يفترض ضمنا أن المرأة يجب أال تعامل
كأنها شيء يعطى مع ممتلكات زوجها الراحل ،لعائلته .كما يتعين على الدول
أن تقدم معلومات عن القوانين أو الممارسات التي تمنع المرأة من أن تعامل أو
تعمل كأنها شخص قانوني مكتمل وبيان التدابير المتخذة الستئصال القوانين أو
65
الممارسات التي تسمح بمثل هذه المعاملة.
63
تعليق عام .2005/16
64
تعليق عام .28كثيرا ما كانت لجنة حقوق اإلنسان تقوم بمعالجة قضايا ذات صلة بحقوق اإلنسان من خالل تدابير الشكاوى .انظر مثال ل .ن .بي .ضد جمهورية
األرجنتين ،البالغ رقم ،2007/1610تم تبني وجهات النظر في 16أغسطس 2011؛ ل.م.ار .ضد األرجنتين ،البالغ رقم ،2007/1608تم تبني وجهات النظر في 28
أبريل ،2011و و ك.ل .ضد بيروالبالغ رقم ،2003/1153تم تبني وجهات النظر في 22نوفمبر .2005
65
لجنة حقوق اإلنسان ،التعليق العام رقم 28حول المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة ،2000 ،الفقرة.19 .
| 28الفصل :3إطار العمل المؤسسي لحقوق اإلنسان للنساء والفتيات