‫تعزيز وحماية حقوق اإلنسان للنساء والفتيات كتيب للمؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان‬ ‫‪ .2.7‬الصكوك غير التعاهدية التي تركز في حقوق المرأة‬ ‫ليست جميع الصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق المرأة معاهدات يفرض تنفيذها بموجب القانون‪ .‬اإلعالنات‪ ،‬والوثائق النهائية‬ ‫الصادرة عن المؤتمرات الدولية‪ ،‬وقرارات األمم المتحدة‪ ،‬والنتائج التي توصلت إليها هيئات معاهدات حقوق اإلنسان‪ ،‬وتقارير‬ ‫اإلجراءات الخاصة‪ ،‬هذه كلها مصدر إرشاد مهم للحكومات‪ .‬وبوصفها "قانونا ناعما" فإن في وسع هذه الصكوك أن تسهم في‬ ‫تطوير قواعد ومعايير قانونية جديدة‪ .‬وهي ليست ملزمة بحد ذاتها إال أن لها سلطة إقناعية أو أخالقية‪ .‬عالوة على ذلك‪ ،‬فإنها قد‬ ‫تؤثر في تفسير المعاهدات الملزمة وبذلك يمكنها‪ ،‬في بعض الحاالت‪ ،‬أن تكتسب وضعا ملزما بشكل غير مباشر‪.‬‬ ‫القانون الناعم مهم في مجاالت عدة تالمس بشكل مباشر القضايا التي أثيرت في هذا الكتيب‪ .‬مثال ذلك‪ ،‬ال تشير اتفاقية "سيداو"‬ ‫إلى "العنف ضد المرأة" بوصفه عنفا‪ .‬فكما سنبين في الفصل ‪ 10‬فإنه من خالل الجمعية العامة والتوصيات العامة للجنة "سيداو"‬ ‫تم االعتراف صراحة بأن العنف ضد المرأة شكل من أشكال التمييز ضدها‪ ،‬وهو بالتالي انتهاك لحقوق اإلنسان للمرأة‪ .‬مثال آخر‬ ‫هو الحق في المعالجة القانونية‪ .‬ففي حين أن الحق في المعالجة القانونية مقابل انتهاك القانون الدولي لحقوق اإلنسان معترف‬ ‫به على نطاق واسع‪ ،‬فقد أعطي توجيهات مفصلة وواضحة من خالل العديد من األدوات التي تم تبنيها مثل قرارات الجمعية‬ ‫العامة‪ ،‬ومنها إعالن‪ 46‬مبادئ العدالة األساسية لضحايا الجرائم وسوء استغالل السلطة‪ ،‬والمبادئ واإلرشادات األساسية بشأن‬ ‫الحق في المعالجة القانونية والتعويض لضحايا االنتهاكات الخطرة لقانون حقوق اإلنسان الدولية واالنتهاكات الخطرة للقانون‬ ‫‪47‬‬ ‫اإلنساني الدولي‪.‬‬ ‫الوثائق الختامية الصادرة عن مؤتمرات العالم الكبرى أنعشت الفهم العالمي لحقوق اإلنسان للمرأة‪ .‬مثال ذلك‪ ،‬كان مفهوم‬ ‫حقوق اإلنجاب المنبثق عن المؤتمر الدولي للسكان والتنمية مهما جدا في صياغة إجماع دولي بشأن حق اإلنجاب (انظر الفصل‬ ‫‪ ،)9‬في حين وضع إعالن بكين ومنهاج العمل عام ‪ ،1995‬الذي تم تبنيه في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة أسس الفهم‬ ‫الشامل للعنف ضد المرأة وبيّن جوانب ضعف النساء المنتميات إلى األقليات‪.‬‬ ‫‪ .2.8‬كيف تلقى مسؤولية انتهاكات حقوق اإلنسان للمرأة على الدولة؟‬ ‫قانون حقوق اإلنسان الدولي موجه في األساس إلى الدول كونها مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق جميع الناس ضمن‬ ‫حدود صالحياتها‪.‬‬ ‫يمكن للدول أن تكون مسؤولة مباشرة عن انتهاكات حقوق اإلنسان للمرأة‪ .‬تعذيب النساء المعتقالت‪ ،‬مثال‪ ،‬أو سن قوانين تمنع‬ ‫المرأة من امتالك أو وراثة عقارات على قدم المساواة مع الرجل‪ ،‬هي أعمال تمارسها الدولة والدولة مسؤولة عنها قانونا‪.‬‬ ‫لكن هناك الكثير من انتهاكات حقوق اإلنسان للمرأة ترتكب من قبل أفراد أو هيئات خاصة‪ .‬مثال ذلك‪ ،‬تمييز الشركات وأصحاب‬ ‫العمل ضد المرأة في مكان العمل‪ .‬واعتداء المجرمين جنسيا على النساء‪ ،‬وإجبارهن على ممارسة البغاء واستغالل عملهن‪.‬‬ ‫وضرب الرجال لشريكاتهم‪ ،‬وقد يشترك المجتمع كله في إدامة الممارسات المؤذية‪ ،‬مثل الزواج باإلكراه‪.‬‬ ‫‪ .States do not escape responsibility for such violations‬الدول لن تفلت من المسؤولية عن مثل هذه االنتهاكات‪ ،‬ألن القانون‬ ‫الدولي يلقي عليها التزامات محددة بحماية‪ ،‬واحترام‪ ،‬وإنفاذ حقوق اإلنسان‪ .‬باختصار‪ ،‬تتحمل الدولة بشكل عام مسؤولية أي نتائج‬ ‫ضارة إذا تبين أنه ‪:‬‬ ‫•كان في وسع الدولة العمل على منع االنتهاك ولم تفعل‪ ،‬أو‬ ‫•فشلت الدولة في الرد على االنتهاك (مثال ذلك‪ ،‬بالتحقيق مع المنتهكين ومحاكمتهم إلى المستوى الذي تقتضيه‬ ‫"العناية الواجبة")‪ ،‬أو‬ ‫•فشلت الدولة في أن توفر للضحايا المعالجة القانونية المطلوبة‪.‬‬ ‫‪46‬‬ ‫قرار الجمعية العامة ‪.34/40‬‬ ‫‪47‬‬ ‫قرار الجمعية العامة ‪.147/60‬‬ ‫‪ | 20‬الفصل ‪ :2‬إطار العمل القانوني الدولي حول حقوق اإلنسان للنساء والفتيات‬

Select target paragraph3