‫المركز الوطني لحقوق اإلنسان‬ ‫الحق في حرية الرأي والتعبير والصحافة واإلعالم‬ ‫‪ .53‬كفلت املواثيق الدولية حرية الراي والتعبري واإلعالم بوصفها شرطا أساسيا لتحقيق مبادئ الشفافية واملساءلة‪ ،‬فال يتصور ان‬ ‫يت احرتام حقوق اإلنسان وكرامته ومكافحة الفساد والنهوض باجملتمع اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا دون ضمان‬ ‫احلق يف حرية التعبري والراي وحرية االعالم‪ ،‬كما ان هذا الذي يعد مرآة تعكس االنتهاكات الواقعة على حقوق االنسان‬ ‫ويساه وجوده يف وقف التجاوزات وإعادة احلقوق ألصحاهبا وحماسبة املنتهكني‪ .‬وقد تضمن العهد الدويل اخلاص‬ ‫باحلقوق املدنية والسياسية نصا صرحيا على احلق يف حرية الرأي والتعبري وحرية الصحافة واإلعالم وتداول املعلومات ‪،‬كما‬ ‫اكدت اجلهة املعنية حبقوق االنسان يف تعليقها العام الصادر عام ‪ 2111‬على ضرورة توسيع محاية حرية التعبري لتطال‬ ‫وسائل اإلعالم اجلديدة مبا يف ذلك ظاهرة املدونني أو ما يعرف بـ "الصحفيون املواطنون"‪ .52‬والدولة بسلطاهتا املختلفة‬ ‫ومبوجب التزاماهتا الدولية والدستورية مكلفة باحرتام هذا احلق من خالل االمتناع عن القيام بافعال تشكل مساسا به‬ ‫ومحايته من االنتهاكات الواقعة عليه واختاذ االجراءات التشريعية واالدارية الكفيلة باعماله على ارض الواقع وكفالة حرية‬ ‫التما املعلومات وتلقيها وبثها دون تدخل‪.‬‬ ‫‪ .54‬شهد عام ‪ 2111‬ادخال تعديالت على املادة (‪ )15‬من الدستور عززت حرية الرأي والتعبري وحرية الصحافة واإلعالم‪،‬‬ ‫ابرزها‪( :‬أ) اضافة بند جديد ينص على ان "تكفل الدولة حرية البحث العلمي كما تكفل حرية االبداع االديب والفين‬ ‫والثقايف مبا ال خيالف النظام العام واالداب العامة"‪( .‬ب) عدم جواز تعطيل الصحف وال الغاء ترخيصها اال بامر قضائي‬ ‫وفق احكام القانون بعد ان كان النص الدستوري السابق ينص على عدم جواز تعطيل الصحف وال الغاء امتيازها اال وفق‬ ‫احكام القانون ودون ان يشرتط وجود امر قضائي‪( .‬ج) بالرغ من ابقاء التعديالت على عبارة "بشرط ان ال يتجاوز‬ ‫حدود القانون" يف البندين االول والرابع من املادة ‪ ،15‬اال ان التعديالت الدستورية اض��فت املادة ‪ 121‬اليت اكدت على‬ ‫انه "ال جيوز ان تنال القوانني اليت تصدر مبوجب هذا الدستور لتنظي احلقوق واحلريات من جوهر هذه احلقوق او متس‬ ‫اساسياهتا"‪ ،‬مما يضع حدا مانعا الن تفرغ القوانني هذه احلقوق من مضموهنا‪ .‬اال ان املركز يأخذ على هذه التعديالت‬ ‫الدستورية املتعلقة باملادة ‪ 15‬اهنا (أ) مل تنص على ان لكل إنسان احلق يف التما خمتلف ضروب املعلومات وتلقيها‬ ‫ونقلها اىل االخرين؛ اذ ان احلق يف احلصول على املعلومات يعد الركن االساسي لضمان حرية التعبري والرأي وحرية االعالم‪،‬‬ ‫كما أن الكلمات الثالث‪ :‬التما املعلومات وتلقيها ونقلها ورد النص عليها يف كافة املواثيق الدولية حلقوق اإلنسان عندما‬ ‫يت احلديث عن حرية التعبري والرأي‪ ،‬حيث تنص عليها املادة ‪ 12‬من اإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان‪ ،‬واملادة ‪ 12‬من‬ ‫العهد الدويل اخلاص باحلقوق املدنية والسياسية‪ ،‬واملادة ‪ 32‬من امليثاق العريب حلقوق اإلنسان‪ ،‬ما يدل على امهية هذا احلق‬ ‫‪.52‬‬ ‫هذا ما جاء يف التعليق العام للجنة املعنية حبقوق االنسان رق (‪ )34‬على املادة ‪ 12‬من العهد اخلاص باحلقوق املدنية والسياسية املعتمد من قبل اللجنة بتاريخ ‪21‬‬ ‫متوز‪.2111‬‬ ‫‪52‬‬

Select target paragraph3