‫المركز الوطني لحقوق اإلنسان‬ ‫تاريخ اجتماعه وان تطلب الثقة على أساسه‪ ،‬وأحدثت الثالثة انقالباً يف مفهوم الثقة حيث اشرتطت لتحصل الوزارة على‬ ‫الثقة ان تصوت لصاحلها االغلبية املطلقة من اعضاء اجمللس‪ ،‬يف حني كان احلال يف السابق ووفقاً للمادة (‪ )53‬من‬ ‫الدستور واليت أصبحت حتمل الرق (‪ )54‬بعد التعديل‪ ،‬ان احلكومة اليت ال يصوت ضدها األكثرية املطلقة تفوز بالثقة حىت‬ ‫لو كان النصف ضدها والنصف اآلخر ممتنعاً عن التصويت‪ ،‬ولو مل يصوت لصاحلها احد من أعضاء جملس النواب‪ .‬وقد‬ ‫وضعت تعديالت هذه املادة األمور يف نصاهبا الصحيح من جانبني؛ األول يتمثل حبرمان احلكومة املشكلة من التسرت حول‬ ‫خطاب العرش واعتباره بياناً وزارياً هلا‪ ،‬والثاين حني تطلب الثقة االجيابية من غالبية أعضاء جملس النواب لصاحل احلكومة‪،‬‬ ‫وليس جمرد عدم معارضتها من قبل غالبية أعضاء اجمللس‪( .‬ب) التعديل الذي قضى بإلغاء املادة (‪ )63‬من الدستور‬ ‫واالستعاضة عنها مبادة تنص فقرهتا الثانية على إنشاء هيئة مستقلة تشرف على العملية االنتخابية وتديرها يف كل مراحلها‪،‬‬ ‫كما تشرف على أي انتخابات أخرى يقررها جملس الوزراء‪ ،46‬ويف هذا اجملال جيدر التذكري بأن توصيات معظ اجلهات‬ ‫املطالبة بتعديل الدستور‪ ،‬كانت تنصب وتؤكد على أن يكون اإلشراف على االنتخابات لسلطة قضائية مستقلة‪ ،‬أو هليئة‬ ‫يت انتخاهبا هلذه الغاية من أشخاص يتصفون باخلربة والنزاهة واملعرفة واحلياد‪ ،‬ال أن يعهد للحكومة بتشكيلها‪( .‬ج)‬ ‫التعديل الذي قضى بإلغاء املادة (‪ ) 31‬من الدستور واليت كانت تشرتط إلبطال عضوية النائب املطعون يف نيابته موافقة‬ ‫ثلثي أعضاء جملس النواب‪ ،‬األمر الذي مل حيدث يف تاريخ اجملالس االردنية بالرغ من مئات الطعون اليت قدمت يف هذا‬ ‫اجملال‪ ،‬واستبداله بنص يعطي الصالحية حملكمة االستئناف التابعة هلا الدائرة االنتخابية للنائب املطعون بصحة نيابته‪،‬‬ ‫ويشكل هذا النص نقله نوعية يف هذا اجملال‪ ،‬وكان ميكن أن يكون أكثر جودة لو أعطى التعديل احلق بالطعن يف قرار‬ ‫حمكمة االستئناف أمام حمكمة التمييز‪ ،‬وذلك لتوحيد االجتهادات القضائية بني حماك االستئناف الثالث املوجودة يف‬ ‫اململكة‪ ،‬ومن اجل حتقيق العدالة واملساواة بني خمتلف الطاعنني يف صحة نيابة النواب وبني النواب املطعون بصحة نيابته ‪.‬‬ ‫(د) التعديل الذي قضى بإلغاء الفقرات (‪ )6،5،4‬من املادة (‪ )33‬إذ كانت الفقرة الرابعة متنح جاللة امللك حق تأجيل‬ ‫إجراء االنتخاب العام إذا كانت هنالك ظروف قاهرة يرى معها جملس الوزراء تعذر إجراء االنتخاب‪ ،‬ويرى املركز ان هذا‬ ‫التعديل يؤكد على حق االفراد يف ادارة الشأن العام بإبقاء جملس الوزراء يعمل برقابة جملس النواب‪ ،‬اما الفقرتان (‪)6،5‬‬ ‫املتعلقتان مبلء شواغر اجمللس يف حالة تعذر االنتخاب‪ ،‬ومها نصان أضيفا للتغلب على عدم امكانية اجراء االنتخاب‬ ‫ملمثلي الضفة الغربية‪ ،‬واللتان مل يعد هلما داع بعد صدور قرار فك االرتباط اإلداري واملايل مع الضفة الغربية يف عام‬ ‫‪( .1211‬هـ) التعديل الذي اجري على الفقرة الثانية من املادة (‪ )35‬من الدستور اليت كانت تشرتط ان ال يكون عضواً‬ ‫يف جملسي النواب واألعيان من يدعي جبنسية أو محاية أجنبية‪ ،‬إذ مت إلغاؤها واستبداهلا بالنص على ان ال يكون عضواً يف‬ ‫اي من اجمللسني من حيمل جنسية دولة أخرى‪ ،‬وقد قيل يف تربير هذا التعديل ان من حيمل اجلنسية األجنبية يكون قد‬ ‫‪46‬يشار اىل اقرار قانون اهليئة املستقلة لالنتخاب رق ‪ 2112/ 11‬والذي مت نشره يف عدد اجلريدة الرمسية رق ‪ 5152‬الصادر بتاريخ ‪ 2112/4/2‬وقد صدرت االرادة امللكية‬ ‫السامية بتعني جملس مفوضي اهليئة املستقلة لالنتخاب بتاريخ ‪ 2112/5/6‬برئاسة السيد عبد االله اخلطيب وعضوية السادة‪ :‬رياض الشكعة ‪،‬عاطف البطوش ‪ ،‬حممد العالونة ‪،‬عيد‬ ‫جويعد ‪.‬‬ ‫‪41‬‬

Select target paragraph3