‫المركز الوطني لحقوق اإلنسان‬ ‫الزمن‪،‬وصعوبة وجود الشهود أو التقارير الطبية الشرعية‪ 1‬وصعوبة معرفة الضحايا لشخصية من مار التعذيب من أفراد‬ ‫الضابطة العدلية‪ .‬كما ويسه غياب الرقابة القضائية الفعالة على أماكن التوقيف اإلداري يف النظارات إىل حد كبري‬ ‫بتعريض احملتجزين إىل سوء املعاملة و لإلكراه البدين والنفسي‪ ،‬باالضافة اىل حرماهن من احلق يف التظل لدى اجلهات‬ ‫املختصة وتقدمي الشكاوى خالل فرتة التحقيق األويل لدى الشرطة وذلك نظرا للسرية اليت تسود التحقيق‪ ،‬عالوة على‬ ‫خوفه من انتقام افراد الشرطة منه ثانية إن ه تقدموا بشكوى حبقه ‪ ،‬فضال عن قناعة بعضه بعدم جدوى تقدمي‬ ‫الشكاوى لدى األجهزة األمنية كوهنا صاحبة االختصاص بإجراء التحقيق ويف النظر يف شكاوى التعذيب‪ .‬ويؤكد املركز‬ ‫على ان استمرار هذه االنتهاكات اليت يتعرض هلا النزالء واملوقوفون تستدعي املراجعة من قبل اجلهات املعنية خاصة وان‬ ‫فرتة التوقيف االويل لدى الشرطة غالبا ما تكون بعيدة عن الرقابة القضائية الفعالة‪ ،‬وعن اتصال املوقوفني بالعامل اخلارجي‬ ‫سواء باالسرة او حىت بالطبيب‪ ،‬كما انه ال يت التقيد غالبا بفرتة التوقيف القانونية (‪) 24‬ساعة‪ ،‬اذ متتد هذه الفرتة السبوع‬ ‫او اكثر مبوجب مذكرات التوقيف االدارية الصادرة عن احلكام االداريني بناء على تنسيب االدارة االمنية املعنية‪ ،‬ودون‬ ‫التقييد باالجراءات القانو��ية الالزمة اليت وضعها قانون منع اجلرائ لسنة ‪ .1254‬علما بان هذه االنتهاكات قد مت االشارة‬ ‫اليها يف تقارير املركز السابقة‪.‬‬ ‫‪ .4‬وقد شهد عام ‪ 2111‬اخنفاضا ملحوظا باعداد املوقوفني االداريني حيث بلغ (‪)11345‬شخصا باملقارنة مع االعوام السابقة‬ ‫ويظهر الرس البياين اجملموع اإلمجايل لعدد األشخاص الذين مت توقيفه إداريا‬ ‫خالل االعوام الثالثة املاضية‪ .‬وعلى الرغ من اخنفاض اعداد املوقوفني اداريا اال‬ ‫انه ال تزال اشكاليات التوقيف االداري ونتائجها سواء االجتماعية او النفسية‬ ‫او حىت االقتصادية مستمرة يف ضوء عدم التصدي جلملة اإلشكاليات القانونية‬ ‫واالجرائية الناجتة عن تطبيقات قانون منع اجلرائ وعلى راسها مشكلة التوقيف‬ ‫االداري‪ .‬وتسوق اجلهات املعنية (احلكام االداريني) مربرات لالستمرار يف تطبيق‬ ‫هذا القانون مثل احلاجة الوطنية حلماية أمن وسالمة اجملتمع‪ ،‬وخصوصية اجملتمع‬ ‫االردين واحملافظة على النظام العام واآلداب العامة‪ ،‬وخاصة يف القضايا العشائرية وقضايا الثآر وغريها‪ ،‬إال ان املركز يرى بان‬ ‫استمرار تنفيذ احكام هذا القانون ال ينسج مع مبدأ الفصل بني السلطات‪ ،‬وخيالف مبدأ الشرعية اجلزائية اليت تقوم على‬ ‫قاعدتني اساسيتني مها‪" :‬املته بريء حىت تثبت ادانته" و"ال جرمية وال عقوبة اال بنص يف القانون"‪ ،‬عالوة على خمالفته‬ ‫للمعايري الدولية للحق يف احلرية والنصوص التشريعية املعززة حلقوق االنسان‪ .‬وعلى الرغ من ان التجاوزات واملخالفات اليت‬ ‫‪ 1‬ال يقوم امل ركز الوطين للطب الشرعي بالكشف الطيب على ضحايا التعذيب اال بناء على طلب من القضاء او مديرية االمن العام‪ ،‬وهو ما يشكل عائقا امام الضحايا يف اثبات‬ ‫التعذيب الواقع عليه ‪ .‬كما ان املركز الوطين حلقوق االنسان جيد صعوبة يف التحقق من صحة الشكاوى الواردة اليه خبصوص التعذيب‪.‬‬ ‫‪12‬‬

Select target paragraph3