وتوفير حماية فعالة ضد االعتقال واالحتجاز التعسفي للصحفيين؛ وذلك لضمان مقاضاة األشخاص المسؤولين عن
أعمال مماثلة ومعاقبتهم.
رابعا :سجناء الرأي (الحق في حرية التعبير لمستخدمي مواقع التواصل االجتماعي ولألفراد بصفة عامة).
أوال :شهد عام 2015م توسعا في توقيف عدد من األشخاص ،سواء أ ِمن المنطويين تحت ما يسمى بالحراكات
الشعبية أم أشخاصا مستقلين قاموا بالتعبير عن آرائهم وانتقاد مواقف األردن والسياسات العامة الحكومية بشأن قضايا
إقليمية ودولية ،ال سيما مشاركة األردن في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة اإلسالمية (داعش) ،وذلك عبر مواقع
التواصل االجتماعي ،وتحديدا الفيسبوك .علما أن المركز قد رصد ما يقارب من توقيف ( )25شخصا ومحاكمتهم في
هذا اإلطار،105ـ وتراوحت التهم الموجهة إلى هؤالء األشخاص بين القيام بأعمال من شأنها تعكير صفو عالقات
األردن مع دولة أجنبية أو تعريض المملكة لخطر أعمال عدائية أو ثأرية ،ومناهضة نظام الحكم أو التحريض على
مناهضته ،واطالة اللسان وذم هيئة رسمية .وقد تم توقيف غالبية هؤالء ومحاكمتهم من ِقبل محكمة أمن الدولة،
واستمر توقيفهم لفترات طويلة ،وفي احيان كثيرة لحين صدور الحكم القضائي���.
ثانيا :استمر خالل عام 2015م توقيف ومحاكمة أشخاص بتهمة استخدام نظام المعلومات أو الشبكة المعلوماتية أو
أي وسيلة نشر أو إعالم أو إنشاء موقع إلكتروني لتسهيل القيام بأعمال إرهابية أو دعم جماعة إرهابية أو تنظيم أو
الترويج ألفكارها خالفا ألحكام قانون منع اإلرهاب (المادة /3ه) .ويسجل المركز في هذا الصدد عدم وضوح ودقة
عبارة "الترويج لجماعة إرهابية" ومخالفتها للمعايير الدولية ذات العالقة؛ باإلضافة إلى أنه مصطلح فضفاض وال يوجد
له ضابط أو معيار .وقد رصد المركز توقيف ومحاكمة ما يقارب من ( )50شخصا استنادا إلى هذه الجريمة.106
وفي الوقت الذي يؤكد فيه المركز ضرورة تجريم ومحاكمة من ينشر الفكر اإلرهابي لخطورة هذه الجريمة على
المجتمع ،فإنه يؤكد -في الوقت نفسه -ضرورة االلتزام بالصياغة القانونية الدقيقة لألفعال التي تشكل جرائم إرهابية،
واالبتعاد عن المصطلحات الفضفاضة التي تقبل التأويل.
ويشار إلى أن منظمة هيومن رايتس ووتش أصدرت تقريرها حول أوضاع حقوق اإلنسان في العالم لعام 2015م،
أشارت فيه إلى أن السلطات األردنية استخدمت وبشكل متزايد أحكام قانون منع اإلرهاب العتقال ومالحقة الناشطين
والمعارضين والصحفيين والسياسيين واألشخاص المشاركين في المسيرات أو االحتجاجات المختلفة ،كما أشار التقرير
إلى تقليص المساحة لحرية اإلعالم خالل عام 2015م .يضاف إلى ذلك رْفع مؤسسة كرامة السويسرية ،المختصة
بالدفاع عن حقوق اإلنسان ،نداء عاجال للفريق العامل المعني بمسألة االحتجاز التعسفي باألمم المتحدة بخصوص
احتجاز الدكتور إياد قنيبي بسبب نشره مقاال ينتقد فيه الحكومة على الفيسبوك.
93