-2نصت المادة ( )42من قانون المطبوعات والنشر في مطلعها على العبارة اآلتية" :على الرغم مما ورد في أي
قانون آخر"...؛ مما يعني أن أولوية التطبيق عند التعارض تكون لهذه المادة التي حددت الجرائم التي تختص
بها المحكمة ،ومنها" :الجرائم المرتكبة خالفا ألحكام قانون المطبوعات والنشر ،والج ارئم التي ترتكب بوساطة
المطبوعات أو وسائل اإلعالم المرئي والمسموع المرخص بها خالفا ألحكام أي قانون آخر".
-3نظمت المادة ( )42بفقراتها (د ،ز ،ح ،ط) الجوانب اإلجرائية المتعلقة بمحاكمة الصحفيين ،بما في ذلك عدم
جواز توقيفهم .وحيث إن قانون المطبوعات والنشر يعد قانونا خاصا بالنسبة إلى قانون أصول المحاكمات
الجزائية؛ فإن األولى بالتطبيق هو نص المادة ( ،)42وهو األمر المعمول به فعليا من ِقبل القضاء األردني.
-4نصت المادة (/38د) على حظر نشر كل ما يشتمل على ذم أو قدح أو تحقير لألفراد أو يمس حرياتهم ،وقد
عاقب القانون ذاته على مخالفة هذه المادة؛ وكان األولى أن يتم تطبيق نص المادة ( )38على حاالت الذم
نظر إلى كون قانون المطبوعات والنشر انطلق من فلسفة تشريعية قائمة على حماية حرية التعبير
ا
والقدح
وحرية الصحافة وتنظيمها وايجاد التوازن بين هذه الحرية وحقوق اآلخرين وحرياتهم.
ثالثا :قانون المطبوعات والنشر
��تم تعديل قانون المطبوعات والنشر
89
ليتوافق والتغييرات التي طرأت بدمج دائرة المطبوعات والنشر وهيئة اإلعالم
المرئي والمسموع؛ وذلك في هيئة واحدة قد أطلق عليها هيئة اإلعالم؛ إذ تم تعديل التعريفات الواردة في المادة الثانية
منه بما ينسجم مع هذه التعديالت.
رابعا :قانون مؤسسة اإلذاعة والتلفاز ،وانشاء محطة اإلعالم العام المستقلة
تم تعديل قانون مؤسسة اإلذاعة والتلفاز األردنية رقم ( )17لسنة 2015م ،90وذلك بإضافة المادة ( )5مكرر التي
جاء فيها" :على الرغم مما ورد في المادة ( )5من هذا القانون ،فلمجلس الوزراء بناء على تنسيب المجلس إناطة أي
من المهام المنصوص عليها في هذا القانون بمحطة ينشئها لهذه الغاية تتمتع بالشخصية االعتبارية وتنظم جميع
األمور المتعلقة بها بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية".
وعلى إثر ذلك ،شهد عام 2015م تطورات إيجابية تمثلت في إقرار نظام محطة اإلعالم العام المستقلة رقم ()53
لسنة 2015م ،91التي يتمثل الهدف من إنشائها في إيجاد منبر إعالمي مستقل ،يراعي االنفتاح ويعمل على إدامة
التواصل مع المواطن ،ويراعي احتياجاته من جهة ومن جهة أخرى يتناغم مع التطور في المشهد اإلعالمي .92إال
86