‫من جانب آخر‪ ،‬شهد عام ‪2015‬م نشاطا تشريعيا ذا عالقة بحق األفراد في االنتخاب وادارة الشأن العام؛ إذ أقر‬ ‫مجلس الوزراء مشروع قانون االنتخاب لسنة ‪2015‬م‪ ،‬وتم اإلعالن عنه من ِقبل دولة رئيس الوزراء خالل مؤتمر‬ ‫صحفي عقد بتاريخ ‪2015/8/31‬م‪ ،‬ومن أبرز مالمح هذه القانون‪ :‬اعتماد القائمة النسبية المفتوحة على مستوى‬ ‫المحافظة‪ ،‬وخفض عدد مقاعد النواب من (‪ )150‬إلى (‪ )130‬مقعدا‪ ،‬واإلبقاء على الكوتا النسائية بـِ (‪ )15‬مقعدا‪.‬‬ ‫وبموجب هذه القانون فإنه يحق للناخب أن يصوت إلحدى القوائم المرشحة أوال‪ ،‬ومن ثم التصويت لمن يريد من‬ ‫المرشحين من نفس القائمة التي صوت لها‪ ،‬كما اعتبر القانون المحافظة دائرة انتخابية واحدة‪ ،‬واستثنى كال من‬ ‫العاصمة عمان ومحافظتي الزرقاء واربد من ذلك؛ لكثافتها السكانية؛ إذ سيتم تقسيمها إلى أكثر من دائرة انتخابية‪،‬‬ ‫وبتاريخ ‪2015/9/7‬م صدرت اإلرادة الملكية السامية بإضافة مشروع قانون االنتخاب الجديد إلى الدورة االستثنائية‬ ‫لمجلس األمة‪.‬‬ ‫وفور اإلعالن عن مشروع قانون االنتخاب‪ ،‬تباينت ردود فعل األحزاب السياسية ِحياله‪ ،‬بين إشادة به لمغادرته نظام‬ ‫الصوت الواحد كما أعلن‪ ،‬ومن اعتبره إعادة إنتاج للصوت الواحد بطريقة أخرى‪ ،‬مع التحفظ على إرجاء إصدار‬ ‫النظام االنتخابي الحقا بشكل مستقل‪ ،‬وبينما أكدت أحزاب سياسية أن المشروع بصيغته الحالية ال يؤسس لحكومات‬ ‫برلمانية‪ ،‬اعتبرت أحزاب أخرى أن هذا القانون وان ألغى الصوت الواحد المباشر شكال فإنه أعاد إنتاجه "بطريقة‬ ‫إطار قانونيا لتعددية حزبية‬ ‫ا‬ ‫اعتماد القائمة‪71‬؛ حيث أبدى (‪ )20‬حزبا رفضهم لمسودة مشروع القانون كونه ال يوفر‬ ‫داخل البرلمان‪.‬‬ ‫وتجدر اإلشارة إلى أنه سبق وأن توافق (‪ )27‬حزبا أردنيا قبل قرار صيغة مشروع القانون الحالي من ِقبل الحكومة‬ ‫على صيغة توافقية لمشروع قانون انتخاب جديد‪ ،‬يقوم "على أساس اعتماد النظام المختلط مناصفة بين الدوائر‬ ‫المحلية والقائمة الوطنية‪ ،‬وبواقع ‪ %50‬من عدد مقاعد المجلس لكل منهما‪ ،‬على أن تتشكل القوائم من األحزاب‬ ‫السياسية والشخصيات الوطنية"‪ .‬إال أن هذه المقترح لم يتم األخذ به عند صياغة مشروع القانون الجديد المحال إلى‬ ‫مجلس األمة‪.‬‬ ‫وعلى صعيد متصل‪ ،‬كشفت مصادر مطلعة لبعض وسائل اإلعالم‬ ‫‪72‬‬ ‫عن المسودة المقترحة للنظام الذي سيعتمد‬ ‫لتوزيع مقاعد مجلس النواب؛ حيث قالت هذه المصادر إن عدد الدوائر االنتخابية في المملكة وفقا للنظام الجديد‬ ‫سيكون (‪ )23‬دائرة‪ ،‬يتم فيها انتخاب (‪ )115‬عضوا وفقا لنظام القائمة المفتوحة‪ ،‬بينما يخصص (‪ )15‬مقعدا للكوتا‬ ‫النسائية‪ ،‬وقد عبر العديد من القوى السياسية عن مخاوفها من هذه التوجه‪ ،‬الذي قد يفضي إلى إلغاء بعض المقاعد‬ ‫المخصصة لدائرة انتخابية ومنحها لدائرة أخرى‪ ،‬خاصة وانه سيتم بموجب نظام تصدره السلطة التنفيذية خارج نطاق‬ ‫‪78‬‬

Select target paragraph3