-1لم يتمكن المركز من االتصال بأي من المواطنين السودانيين موضوع البحث لتأكيد أو نفي ما جاء على لسان
كل طرف من األطراف المعنية الثالثة :الحكومة األردنية ،والمفوضية السامية لشؤ�� الالجئين ،والسفارة
السودانية حول مسألة ترحيل المواطنين السودانيين المعتصمين أمام المفوضية العليا لالجئين.
-2إن التعامل مع جماعة "تدعي" االضطهاد السياسي أو الخوف من العودة إلى البلد األم ،ال سيما إذا كانت
مناطق فيها نزاع مسلح بشكل عام ،يوجب دراسة كل حالة بمفردها؛ حيث إن حماية الشخص المهددة حياته
بخطر ،سواء أالجئا كان أم غيره ،تعد قاعدة عرفية بالقانون الدولي لألشخاص الذين يدعون أن حياتهم مهددة
بالخطر ،وال يكفي تأكيد أي جهة رسمية عدم وجود خطر على حياة هؤالء.
-3كان يجب على الحكومة أن تبين للمفوضية الحقيقة حول ظروف مجيء األشخاص المذكورين ودخولهم
األراضي األردنية ،بما في ذلك عدم مصداقية االدعاء بالخطر المحتمل في حال عودتهم إلى بلدهم األصلي،
إذا كانت السلطات المعنية لديها مثل هذه المعلومات الموثقة .وكذلك التنسيق مع الحكومة السودانية بشكل
أفضل وعبر و ازرة الخارجية لبيان أن ادعاءات المذكورين بالحاجة إلى الحماية غير مبررة ،والحصول على
ضمانات بأن أيا من هؤالء األشخاص لن يتعرض ألية خطورة قد تقع عليه ،بما في ذلك التعرض ألي شكل
من أشكال التهديد للحياة أو السالمة الجسدية ،ولدحض أي ادعاء أو افتراض غير سليم بمثل هذا التهديد ،وأن
يز لضمان حياتهم وللمحافظة على مصداقية
تتم هذه اإلجراءات بشكل مفصح عنه علنيا بكل شفافية تعز ا
اإلجراء .ومن الالفت للنظر أن غير جهة دولية من المنظمات المعنية غير الحكومية قد بادرت إلى انتقاد
اإلجراء الذي أقدمت عليه السلطات األردنية من خالل و ازرة الداخلية ودون التحقق من الوقائع.
كما كان على المفوضية العليا لشؤون الالجئين المباشرة بإعادة فحص إجراءات التحقق لديها المتعلقة بمنح
صفة الجئ في ضوء تفاقم ظاهرة االتجار بالبشر من مناطق كثيرة تعاني من نزاعات مسلحة ومن مشكالت
بِطالة وفقر وأزمات اقتصادية ،وكذلك المباشرة بالتحقق من المعلومات التي قدمها المذكورون إليها لتبرير
طلبات الحصول على حق اللجوء واعالنها للمأل؛ وذلك ضمانا للشفافية ،وحفاظا على حق الجمهور والمجتمع
الدولي بأن يعرف الحقيقة.
-4كان األجدر بو ازرة الداخلية أن تضع المركز الوطني لحقوق اإلنسان بصورة الواقع ،وأن تجيب عن األسئلة
التي وجهها المركز إلى الو ازرة ليتمكن من إصدار تقريره في الوقت المناسب لدحض ما جاء من إدانة لألردن
ير مسيئا لصورة األردن.65
من ِقبل منظمات حقوقية دولية ،مثل :منظمة هيومان رايتس ووتش ،التي نشرت تقر ا
74