ألفا من هؤالء في المنطقة الحدودية .وعليه ،فقد بينت الحكومة األردنية أن سبب منع بعض األشخاص من
الدخول إلى المملكة هو ألسباب أمنية بحته.
الالجئون السودانيون:
يوجد في األردن ومنذ نحو ثالث سنوات ( )3541سودانيا جاؤوا إلى األردن في ظروف مختلفة ،من بينها الحرب
األهلية التي شهدتها مناطق مثل دارفور وغيرها .وتؤكد مصادر رسمية أن أغلب هؤالء قد دخلوا أراضي المملكة
بواسطة في از عالج ،وبعضهم اآلخر -وهو عدد محدود -قد دخل بأسلوب التهريب ،خاصة األطفال ،أو بجوازات
سفر مزورة ،وقد حصل نحو %60من السودانيين الموجودين على أراضي المملكة على صفة الجئ معترف بهم من
ِقبل المفوضية من خالل إجراءات تحديد صفة اللجوء الفردية ( ،)RSDبينما البقية %40مسجلين كطالبي لجوء.
بتاريخ 2015/11/16م نفذ ما يزيد على ( )500من هؤالء اعتصاما أمام مبنى المفوضية العليا لشؤون الالجئين؛
للمطالبة بمنحهم الحقوق األساسية لالجئ ،وتقديم وتوفير الدعم للمأوى وخدمات الصحة والتعليم والمساعدة المالية،
وتحريك ملفاتهم بهدف إعادة توطينهم في دول أوروبا الغربية والواليات المتحدة األميركية وأستراليا وكندا وسواها من
الدول التي تستجيب لطلبات الالجئين ،فيما أكدت المفوضية أن قرار إعادة توطينهم ليس بيدها وانما يعتمد على
الدول التي تستقبل مثل هؤالء الالجئين.
وقد حاولت السلطات األردنية وموظفو المفوضية العليا لالجئين إقناع هؤالء بفض االعتصام سلميا ،إال أن هذه
الجهود لم تفلح ،واستمر هذا الوضع ألكثر من شهرين ،وبتاريخ 2015/12/16م قامت الجهات األمنية بفض
االعتصام بالقوة ونقل المعتصمين إلى مكان تجميع بهدف إعادتهم إلى السودان .وقد أفادت المفوضية وكذلك السفارة
السودانية في عمان بأن السلطات لم تقم بالتنسيق مع أي منهما عندما أقدمت على فض هذا االعتصام.
من جهتها ،أعلنت الحكومة األردنية عبر ناطقها اإلعالمي عن قرار إعادة السودانيين إلى بالدهم ،مؤكدة أن هؤالء
السودانيين ال يتمتعون بصفة الجئين من ِقبل المفوضية العليا لشؤون الالجئين في عمان؛ حيث إنهم دخلوا األردن
لغايات العالج.
وفور حصول هذا التطور خاطب المركز وزير الداخلية طالبا تزويده بمعلومات حول اإلجراء الحكومي بحق
المذكورين ،غير أن الرد لم يصله نهائيا ،وفي ضوء ذلك أجرى عملية تحقق واسعة حول المسألة شملت لقاءات مع
ير أوضح فيه موقف المركز مما حصل،
مسؤولين في السفارة السودانية وفي المفوضية العليا لالجئين ،وأصدر تقر ا
وتضمن هذا التقرير ما يأتي:
73