-10الحق في تأسيس الجمعيات والنضمام إليها
كفل الدستور األردني ،والمواثيق الدولية والعربية لحقوق اإلنسان حق األفراد في تأسيس الجمعيات واالنضمام إليها،
وأحال الدستور األردني إلى القانون مسألة تنظيم تأليف الجمعيات ،ومراقبة مواردها المالية ،156كما أكد على تعزيز
وحماية هذا الحق وحمايته من خالل المادة ( ،)128التي نصت على عدم جواز إصدار أي قانون يؤثر في جوهر
الحقوق المكفولة بموجبه.157
أوال :التشريعات.
لم يط أر أي تعديل على التشريعات الناظمة للحق في تشكيل الجمعيات واالنضمام إليها خالل عام 2015م ،وال يزال
قانون الجمعيات رقم ( )51لعام 2008م الناظم لهذا الحق يتضمن العديد من اإلشكاليات والثغرات التي من شأنها
تقييد ممارسة هذا الحق ،كما أشار المركز في تقاريره السابقة ،158فيما بقيت مسودة مشروع القانون المعدل لقانون
الجمعيات التي تم نشرها على موقع ديوان التشريع والرأي دون أي إجراء159؛ إذ تضمنت تعديل ( )9مواد فقط من
قانون الجمعيات رقم ( )51لعام 2008م .160وباالطالع على تلك التعديالت نجد أنها شكلية وال تؤدي إلى تعزيز
الحق في تأسيس الجمعيات وحمايته ،بل إنها تؤدي إلى زيادة اإلجراءات الخاصة بعمل الجمعيات وتعقيدها .علما أن
هذه التعديالت المقترحة لم تمس جوهر القانون ،وخاصة المواد التي طالبت مؤسسات المجتمع المدني بتعديلها ،والتي
تعتبر معيقا أمام ممارسة الحق.
وقد اقتصرت هذه التعديالت على تعديالت إجرائية لتالفي بعض العقد اإلدارية داخل عمل الو ازرة ومجلس إدارة
السجل ،وعلى الرغم من أن النص المقترح الذي يستحدث دائرة تسمى سجل الجمعيات تتمتع باستقالل مالي واداري
يوحي بتعزيز استقالليه سجل الجمعيات ،فإنه؛ أي النص ،ال يرقى إلى الحد المطلوب لضمان استقالل السجل؛ إذ ما
تزال دائرة السجل تتبع وزير التنمية االجتماعية الذي يرأس مجلس إدارة سجل الجمعيات ،ما يفرغ مبدأ االستقالل
اإلداري للسجل من مضمونه .وفي السياق نفسه ،تم منح رئيس مجلس سجل الجمعيات صالحية البت في قبول
التبرعات من الجهات األجنبية ،التي هي من صالحيات مجلس الوزراء في القانون الحالي ،كما أن مشروع القانون
المعدل لم يأخذ بمسألة اإلخطار لممارسة األفراد حقهم في إنشاء الجمعيات ،وكذلك أبقى مشروع القانون المعدل على
حصر في المادة ( ،)19مع أن المعايير الدولية والممارسات
ا
صالحية الوزير في حل الجمعية في حاالت محددة
الفضلى تقضي بقصر هذه الصالحية على القضاء وحده.
114