| 73
على خلق التوازن بين حق الجمهور في المعرفة واالطالع من جهة ،ومن جهة أخرى حماية المصلحة العامة ومثلها
خصوصية األشخاص في آن ،ال سيما وأن المتتبع لوسائل التواصل االجتماعي يجد أن تداول هذه القضايا في
األوساط الشعبية لم يتوقف مع صدور ق اررات منع النشر؛ حيث ثارت شائعات عديدة تم تداولها على ٍ
نحو كبير طالت
أط ارفًا في هذه القضايا .كما أثارت تلك الق اررات تساؤال حول مدى توفر اإلدراك الكافي لدى بعض أصحاب الحق من
صحفيين وسواهم بضرورة المحافظة على كرامة األشخاص وسمعتهم في أثناء الكتابة والتغطية لمثل هذه القضايا
الحساسة بعدم نشر ما يسيء من معلومات أو صور لهؤالء أو لعائالتهم.
التقارير والمؤشرات الدولية
تراجع األردن سبع درجات في التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2014م الصادر عن منظمة"مراسلون بال حدود"؛ حيث تبوأ المركز 141على مستوى العالم ،بعدما كان في المركز 134عام 2013م
في تصنيف للمنظمة نفسها.
تبوأ ��ألردن المرتبة ( )55من بين ( )157دولة على مؤشر مدركات الفساد لعام 2014م ،الصادر عنمنظمة الشفافية الدولية .وتجدر اإلشارة إلى أن األردن تقاسم هذه المرتبة مع السعودية والبحرين .وقد تقدم
األردن ( )11مرتبة عن عام 2013م ؛ إذ تبوأ المرتبة ( )66في العام 2012حسب المؤشر نفسه.
التوصيات
مراجعة القوانين التي أكدت االستراتيجية اإلعالمية لألعوام 2015م ضرورة مراجعتها ،وعلى رأسها قانونالعقوبات ،وقانون حماية أسرار الدولة ووثائقها ،وقانون انتهاك حرمة المحاكم ،وقانون ضمان الحق في
الحصول على المعلومات.
خصوصا أن التعديالت
مراجعة القوانين ذات العالقة بالحق وحرية التعبير وبحرية الصحافة كحزمة واحدة،ً
التي تم أُدخلت على هذه القوانين في السنوات السابقة ،وان أسهمت في تنظيم عمل الصحافة وفي حماية
حقوق األفراد وسمعتهم ،إال أنها قد أثرت على مستوى الحريات في المملكة ،ومن ثَم تراجعها؛ فالحرية
الصحافية شديدة الحساسية لنقص المعلومة وألي شكل من أشكال القيود ،بما فيها تلك التي تصدر لغايات
تنظيمية.