‫‪|8‬‬ ‫‪ -3‬تبلور دور تأثير الخصوصية الثقافية أو النسبية الثقافية في قضايا حقوق اإلنسان في المملكة‬ ‫بشكل مفهوم وجلي وبصورة حقيقة خاصة في مجاالت حقوق المرأة والمساواة بين النوع‬ ‫االجتماعي‪ ،‬والحرية الفردية وعقوبة اإلعدام‪ .‬ويجب أن ال يتم القفز عن هذا األمر‪.‬‬ ‫إذ يرتبط بموضوع الخصوصية الثقافية مسألة أهمية تأثير التراث العربي التقليدي وكذلك‬ ‫تعاليم الشريعة السمحة والحدود في الشرع وأهمية فهم العالقة بين هذه االعتبارات المتجذرة‬ ‫في الضمير والوجدان لإلنسان العربي والمسلم وبين الجذور الليبرالية للمنظومة الحديثة‬ ‫لحقوق اإلنسان‪ .‬فهناك حاجة للموازنة بين الموروث الحضاري والفكري والقيمي للمجتمع‬ ‫االردني ذو االغلبية العربية االسالمية وبين متطلبات احترام التعددية الثقافية والفكرية وحرية‬ ‫المعتقد‪ .‬فالمنظومة الحديثة لحقوق اإلنسان تعطي األولوية واألفضلية للفرد وحرياته (ولدرجة‬ ‫المغاالة أحيانا ً )‪ ،‬وبالتالي تسيّد الحريات الفردية على مصالح الجماعة في أغلب األحاديين ؛‬ ‫واإلصرار على عدم التضحية بأي حرية للفرد أو تقليص أي من حقوقه تحت أي مسمى ‪.‬‬ ‫‪ -4‬حصول تطور ملموس في فهم الشركاء للعجز أو للنقص في القدرة والخبرة الفنية لدى بعضهم‬ ‫البعض‪ .‬لذلك أصبح النقاش والحوار بينهم يدور حول اقتراحات عملية وحلول ممكنة وقابلة‬ ‫للتنفيذ وعلى مراحل ضمن تصور شامل للتحديات وليس حول تصورات نظرية ومثالية‬ ‫طوباوية ‪.‬‬ ‫‪ -5‬تراجع‪ ،‬ولو محدود‪ ،‬في ظاهرة الشك واالتهام ’ لحقوق اإلنسان‘ في اوساط الجمهور المحافظ‬ ‫في المملكة ؛ وإن بقي مثل هذا الشك قائما ً في شكل ما مع ارتفاع مضطرد لمنسوبه لدى فئات‬ ‫محدودة من النخبة السياسية والدينية‪ ،‬سواء كان اسباب ذلك اعتبارات سياسية و‪/‬أو عدم توفر‬ ‫المعرفة الكافية بجوهر حقوق اإلنسان‪ ،‬وحتى لدور المركز الوطني كمؤسسة وطنية تعمل‬ ‫بمعايير دولية‪ .‬وفي هذا الصدد برزت الحاجة الماسة إلعادة النظر في العالقة بين المؤسسات‬ ‫الرسمية ومنظمات المجتمع المدني إلزالة بعض التوتر في العالقة بين الجانبين التي أثرت‬ ‫التطورات الداخلية ألحداث الربيع العربي واالقليمية العميقة على مجرياتها‪.‬‬ ‫‪ -6‬االقتراب أكثر من معضلة السياسات العامة الحكومية ومحاولة التعامل مع هذا التحدي‬ ‫بروحية الشراكة بين االطراف ‪ :‬الحكومة والمؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان والمجتمع‬ ‫المدني‪ .‬غير أن مثل هذا االقتراب األولي ومحاولة فهم السياسات العامة الحكومية ال يزال‬ ‫بعيداً عن سبر أغوار هذه السياسات ألسباب عدة اهمها ‪ :‬عدم توفر الشفافية الكافية في عملية‬ ‫صناعة السياسات العامة بشكل عام‪ ،‬وضبابية اهداف هذه السياسات أحيانا ً‪ ،‬وضيق الهامش‬ ‫المتاح امام المشاركة العامة من قبل المواطنين وحتى أمام الخبراء‪ ،‬سواء في صياغتها أو‬ ‫تطبيقها؛ ناهيك عن غياب معايير االداء ومؤشرات القياس والنقاط ا��مرجعية التي يجب أن‬

Select target paragraph3