‫‪|4‬‬ ‫وتجسيداً للتوجه الحكومي المذكور ابدت الوزارات والمؤسسات الحكومية في الرصد والمراقبة‬ ‫والمتابعة ألوضاع حقوق اإلنسان استعدادها للتعاون مع المركز ومع منظمات المجتمع المدني في‬ ‫متابعة الشكاوى وتحديد مصادر االنتهاكات ومواطن الخلل والقصور‪ .‬ومن خالل ذلك أمكن متابعة‬ ‫شكاوى المواطنين بسهولة أفضل خالل العام ‪2014‬م‪ .‬وتم تنفيذ نشاطات تدريبية لموظفين حكوميين‬ ‫يعملون ضباط ارتباط بين المنسق الحكومي في رئاسة الوزراء والوزارات واألجهزة المختلفة‪،‬‬ ‫باإلضافة الى عقد دورات تدريبية لمسؤولين في وزارة الداخلية‪ .‬وساهم تعاون كل من المنسق‬ ‫الحكومي وجهازه ومكتب الشفافية وحقوق اإلنسان في مديرة األمن العام مع المركز الوطني في‬ ‫التوصل الى نتائج ملموسة وعلى شكل توصيات وخطوات عملية داعمة لجهود المركز في ميدان‬ ‫حماية وتعزيز حقوق اإلنسان ‪.‬‬ ‫كذلك استمر التعاون مع وزارة العدل في مجال اصالح منظومة العدالة الجنائية‪ .‬وقد ثابرت الوزارة‬ ‫على مراقبة اجراءات التقاضي السيما اجراءات التوقيف القضائي ودور القضاء الواقف (المحامون )‬ ‫بما في ذلك تعديل قانون نقابة المحامين‪.‬‬ ‫ويمكن اعتبار التوجيه الملكي الى الحكومة بإعداد خطة وطنية لحقوق اإلنسان وتشكيل دولة رئيس‬ ‫الوزراء اللجنة المذكورة ابرز خطوة رسمية تنفيذية حصلت عام ‪2014‬م في إطار التنفيذ العملي‬ ‫والمباشر إلحدى التوصيات الواردة في التقرير التاسع للمركز ‪2012‬م ‪.‬وتولى وزير العدل رئاسة هذه‬ ‫اللجنة التي ضمت في عضويتها المفوض العام في المركز وأمين عام ديوان الرأي والتشريع‪،‬‬ ‫والمنسق الحكومي ونقيب الصحفيين وأمين عام اللجنة الوطنية لشؤون المرأة‪.‬‬ ‫وعلى الصعيد الحكومي أيضا ً قام نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم بجهود حثيثة في اطار‬ ‫معالجة اختالالت عديدة في ميدان التعليم األساسي والعام‪ .‬وتعتبر هذه الجهود خطوة هامة في سبيل‬ ‫اعادة االعتبار لمبدأ التنافسية والجدارة‪ ،‬وبالتالي المساواة وعدم التمييز في مجال الحق في التعليم‪.‬‬ ‫لكن مثل هذه الجهود الهامة ستبقى محدودة التأثير في معالجة أوضاع التعليم العام والجامعي المأزومة‬ ‫إذا لم تواكبها خطة وطنية بإجراءات جذرية للنهوض بأوضاع التعليم في المملكة باعتباره احد ركائز‬ ‫التنمية المستدامة ؛ ناهيك عن حقيقة أن التعليم يعتبر من بين ابرز حقوق اإلنسان االقتصادية‬ ‫واالجتماعية والثقافية حيث يساهم التحصيل العلمي الجيد في تعزيز القدرة على الوصول الى بقية‬ ‫الحقوق بما فيها الحقوق المدنية والسياسية‪ .‬كما يجب التذكير مرة أخرى ان المركز لم يتمكن من‬ ‫متابعة المبادرة التي اطلقها في وقت سابق مع وزارة التربية والتعليم إلدماج معايير ومبادئ حقوق‬ ‫االنسان في المناهج المدرسية على مختلف المستويات‪.‬‬

Select target paragraph3