‫‪ .3‬تناثر عمل المؤسسات ذات العالقة بشكل ال يعطي تصو اًر واضحاً لحجم المشكلة على المستوى‬ ‫الوطني‪ ،‬وذلك لعدم وجود اتفاق بين هذه المؤسسات على مفهوم محدد للعنف‪ ،‬وعدم وجود نظام رصد‬ ‫وطني لحاالت العنف‪ ،‬األمر الذي يكون من الصعب عليه تحديد نسبة العنف ضد المرأة في األردن‬ ‫فكل مؤسسة تعطي نسبة العنف ضد المرأة على ضوء ما رصدت واستقبلت من النساء ضحايا العنف‪،‬‬ ‫وربما تكون المرأة المتعرضة للعنف قد راجعت اكثر من مؤسسة‪.‬‬ ‫وفي��ا يتعلق بالحماية القانونية فقد صدر قانون الحماية من العنف األسري عام ‪ 2008‬وقد جاء بهدف الحفاظ على‬ ‫األسرة وتطبيق العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية إال أن الدراسة المتأنية للقانون أظهرت للمركز الوطني‬ ‫لحقوق اإلنسان ما يلي‪:‬‬ ‫‪ .1‬نطاق تطبيق القانون محدود‪ ،‬فبعد أن تم تعريف إفراد األسرة في المادة (‪ )3‬بشكل موسع عاد واشترط أن‬ ‫يكون مرتكب الجريمة يعيش مع الضحية في بيت األسرة‪ ،‬مما يعني عدم انطباقه على أفراد األسرة إذا‬ ‫كانوا يقيمون في بيت آخر؛‬ ‫‪ .2‬التوسع في الصالحيات الممنوحة لمساعدي الضابطة العدلية‪ ،‬إذ أن القانون منحهم صالحية وقف‬ ‫المالحقة دون رقابة عليهم من قبل القضاء‪ ،‬األمر الذي يتنافى مع مبدأ فصل السلطات‪ ،‬وهذا أمر يثير‬ ‫تساؤالً كبي اًر حول التوسع في صالحيات مساعدي الضابطة العدلية والتقليص غير المبرر في صالحيات‬ ‫السلطات القضائية الممثلة بالمدعي العام ومحكمة البداية‪.‬‬ ‫‪ .3‬على الرغم من أن القانون منح المحكمة وادارة حماية األسرة صالحية اإلحالة إلى لجان الوفاق األسري‪،‬‬ ‫وجلسات اإلرشاد األسري‪ ،‬واصدار أمر الحماية لحل الخالفات ونص على تشكيل لجان الوفاق األسري‬ ‫بقرار من وزير التنمية إال أن هذا القانون لم يفعل ولغاية تاريخه‪.‬‬ ‫‪ .4‬منح القانون أفراد حماية األسرة جملة من تدابير الحماية االحت ارزية وهي بالغة الخطورة وهناك صعوبة في‬ ‫تطبيقها وأهمها عدم السماح للمشتكى عليه بدخول البيت األسري لمدة ال تزيد عن ‪ 48‬ساعه‪.‬‬ ‫‪ .5‬لم يمنح القانون المدعي العام أي سلطة ولم يرد له ذكر نهائياً‪ ،‬وانما ورد ذكر مدير إدارة حماية األسرة‬ ‫وأفرادها والمحكمة فقط وصالحيات المدعي العام منحت لمدير إدارة حماية األسرة وأفرادها؛‬ ‫‪ .6‬يغطي القانون العنف ضد المرأة داخل األسرة فقط وليس جميع أشكال العنف‪.‬‬ ‫‪4‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3