‫‪  .8‬حيث �إنه وملا كانت �أحكام املر�سوم بقانون رقم (‪ )46‬ل�سنة ‪ 2002‬ب�إ�صدار قانون الإجراءات اجلنائية وتعديالته‬ ‫قد �أقرت بحق املتهم حلظة القب�ض عليه يف االت�صال بالعامل اخلارجي وحتديدً ا املادة رقم (‪ )61‬التي ن�صت على‪:‬‬ ‫“‪ ...‬ويواجه كل من يقب�ض عليه ب�أ�سباب القب�ض عليه‪ ،‬ويكون له حق االت�صال مبن يرى من ذويه لإبالغهم‬ ‫مبا حدث واال�ستعانة مبحام”‪ .‬وحيث �إن حق االت�صال بالعامل اخلارجي جاء مطل ًقا وجمردًا وغري مقيد بنوع‬ ‫اجلرمية حمل القب�ض‪ ،‬الأمر الذي يجعل هذا احلق ثابتا للمقبو�ض عليه يف جميع الأحوال‪.‬‬ ‫‪  .9‬ترى امل�ؤ�س�سة الوطنية �ضرورة �أن تكون ال�صياغة القانونية للمادة حمل البيان يف حالة ت�ضمن متتع الفرد �أ ًّيا كان‬ ‫مركزه القانوين‪ ،‬من دون �إعاقة من �أي جهة كانت من التوا�صل الف ّعال مع العامل اخلارجي كاال�ستعانة مبحام‬ ‫يختاره حلماية حقوقه وم�ساعدته على الدفاع عنه‪ ،‬ومن دون الإخالل بن�ص املادة رقم (‪ )61‬من �أحكام املر�سوم‬ ‫بقانون رقم (‪ )46‬ل�سنة ‪ 2002‬ب�إ�صدار قانون الإجراءات اجلنائية وتعديالته‪ ،‬متا�شيا يف ذلك مع ال�صكوك‬ ‫الدولية حلقوق الإن�سان ذات ال�صلة‪.‬‬ ‫اﻟﺴﻨﻮي‬ ‫اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ‬ ‫اﻟﺜﺎﻟﺚ�أحد املحبو�سني يف ال�سجون‬ ‫املرخ�ص له بزيارة‬ ‫“للمحامي‬ ‫‪ .10‬فيما يتعلق باملادة رقم (‪ )38‬التي ن�صت على �أن‪:‬‬ ‫اﻧﺴﻨﺎمامل�ؤ�س�سة الوطنية‬ ‫ﻟﺤﻘﻮقال�سجن”‪ ،‬ف�إن‬ ‫اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ الئق داخل‬ ‫ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺔانفراد ويف مكان‬ ‫العمومية حق زيارته يف وقت االجتماع به على‬ ‫اﻟﺒﺤﺮﻳﻦمن التوا�صل مع العامل‬ ‫ﻣﻤﻠﻜﺔ متكني الفرد‬ ‫التي يلزم فيها‬ ‫ﻟﻌﺎم ال�سابقة‪،‬‬ ‫ارت�أت �أن جوهر املادة على ات�صال وثيق باملادة‬ ‫‪ 2015‬ـ‬ ‫اخلارجي‪ ،‬كاال�ستعانة مبحام يختاره حلماية حقوقه وم�ساعدته على الدفاع عنه‪ ،‬وهو حق �أ�صيل ي�ستوجب �إتاحته‬ ‫بد ًءا من جمع اال�ستدالالت و�صوال �إىل مرحلة التحقيق االبتدائي حتى �صدور حكم نهائي بات من قبل املحكمة‬ ‫املخت�صة‪ ،‬بل ميتد �إىل فرتة تنفيذ العقوبة املقررة‪ ،‬كما ينبغي �أن يكون هذا الت�شاور واالت�صال مع املحامني من‬ ‫دون ت�أخري �أو �إعاقة �أو رقابة ‪ ، 13‬ومن دون فر�ض �أي قيود قد تعوق متتع الفرد با�ستعماله لهذا احلق‪.‬‬ ‫‪  .11‬وعليه‪ ،‬ف�إن كلمة (املرخ�ص) الواردة يف منت املادة �أعاله قد ت�ؤدي �إىل الإخالل بحق املقيدة حريتهم من التقاء‬ ‫حماميهم من قبل اجلهة مانحة الرتخي�ص الحتمالية تع�سفها يف عدم املنح �أو املماطلة فيه‪ ،‬وهو الأمر الذي قد‬ ‫ي�سبب ت�أخ ًريا �أو �إعاقة يف ا�ستعمال احلق‪ ،‬مما ينجم عنه �إخالل بحق الفرد يف اال�ستعانة مبحام يختاره حلماية‬ ‫حقوقه وم�ساعدته على الدفاع عنها‪.‬‬ ‫‪13‬‬ ‫راجع‪ :‬التعليق العام رقم (‪ )32‬للجنة املعنية بحقوق الإن�سان‪ ،‬املوكل �إليها تف�سري �أحكام العهد الدويل اخلا�ص باحلقوق املدنية وال�سيا�سية‪ ،‬الذي ان�ضمت �إليه مملكة البحرين مبوجب‬ ‫القانون رقم (‪ )56‬ل�سنة ‪ - 2006‬وثيقة رقم (‪.)CCPR/C/GC/32‬‬ ‫‪38‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3