.4
ولعل ما ذهبت �إليه اللجنة املعنية بحقوق الإن�سان واملوكل �إليها تف�سري �أحكام العهد الدويل اخلا�ص باحلقوق املدنية
وال�سيا�سية ،يف بيان املق�صود من عبارة “على وجه ال�سرعة” 2التي حددت هذه املدة مبا ال يزيد على ثمان
و�أربعني �ساعة كحد �أق�صى ،هو ما يتواءم مع امل�سلك الذي انتهجه الن�ص الوارد يف �أ�صل القانون مع وجوب متتع
املتهم بال�ضمانات املقررة �أثناء فرتة القب�ض عليه.
.5لذا ،ترى امل�ؤ�س�سة الوطنية �أن املدة التي قررها الن�ص كما ورد يف �أ�صل القانون واملحددة مبدة ثمان و�أربعني
�ساعة ،تن�سجم مع املقررات الدولية ذات ال�صلة بحقوق الإن�سان من جانب ،ومقت�ضيات حتقيق العدالة من جانب
�آخر.
� .6أما ب�ش�أن املادة رقم ( )63التي ن�صت على �أنه� “ :أ -يجب على كل من رئي�س ووكالء حمكمة اال�ستئناف
العليا والنائب العام زيارة ال�سجون وتفتي�شها دوريا كل ثالثة �أ�شهر ،ورفع تقارير بذلك �إىل املجل�س الأعلى
للق�ضاء .ب -ومع عدم الإخالل بالفقرة ال�سابقة ،لكل من رئي�س حمكمة اال�ستئناف العليا املدنية ورئي�س
املحكمة الكربى املدنية وق�ضاة تنفيذ العقاب و�أع�ضاء النيابة العامة يف �أي و��ت تفتي�ش ال�سجون للت�أكد من
عدم وجود حمبو�س ب�صفة غري قانونية ،ولهم �أن يطلعوا على دفاتر ال�سجن وعلى �أوامر القب�ض واحلب�س،
و�أن ي�أخذوا �صورا منها و�أن يت�صلوا ب�أي حمبو�س وي�سمعوا منه �أية �شكوى يريد �أن يبديها لهم ،وعلى
م�أموري وموظفي ال�سجون �أن يقدموا لهم كل م�ساعدة حل�صولهم على املعلومات التي يطلبونها”.
.7
تتفق امل�ؤ�س�سة مع الن�ص الوارد يف م�شروع القانون ،الذي قرر �ضرورة وجود رقابة ق�ضائية م�ستقلة دورية ومنتظمة
على م�ؤ�س�سات الإ�صالح والت�أهيل ،كونها ت�ضمن التنفيذ ال�صحيح للأحكام الق�ضائية ال�صادرة عن املحاكم على
اختالف �أنواعها ،كما �أنها رقابة تكفل حقوق وحريات الأفراد املقيدة حريتهم وفق ما قررته �أحكام الد�ستور
والقانون واالتفاقيات الدولية التي ان�ضمت �إليها �أو �صدقت عليها مملكة البحرين.
.8حيث �أكدت امل�ؤ�س�سة يف مرئياتها �أن ذات املادة كما وردت يف �أ�صل القانون قد �أعطت ال�سلطة الق�ضائية حق الرقابة
والتفتي�ش على م�ؤ�س�سات الإ�صالح والت�أهيل وهو مبد�أ يتفق مع �ضرورة وجود رقابة ق�ضائية م�ستقلة على تلك
امل�ؤ�س�سات ،و�أن تكون تلك الرقابة والزيارات ب�صورة دورية ومنتظمة كل ثالثة �أ�شهر ،ويخلق رقابة م�ستقلة
وفعالة ت�ضمن التنفيذ ال�صحيح للأحكام الق�ضائية ال�صادرة عن املحاكم على اختالف �أنواعها ،كما �أنها رقابة
تكفل حقوق وحريات الأفراد املقيدة حريتهم وفق ما قررته �أحكام الد�ستور والقانون واالتفاقيات الدولية التي
ان�ضمت �إليها �أو �صدقت عليها مملكة البحرين ،ف�ضال عن ان�سجامها مع الأحكام القانونية ذات ال�صلة واملقررة
يف القانون رقم ( )18ل�سنة 2014ب�إ�صدار قانون م�ؤ�س�سات الإ�صالح والت�أهيل ،وال�سيما املادة رقم ( )63منه.
2املالحظات اخلتامية للجنة املعنية بحقوق الإن�سان �أثناء نظرها التقارير الدورية للدول الأطراف يف العهد الدويل اخلا�ص باحلقوق املدنية وال�سيا�سية ،ومنها
(�أوزبك�ستان) :وثيقة رقم (�( ،)CCPR/CO/83/UZBأوكرانيا) :وثيقة رقم (( ،)CCPR/C/UKR/CO/6مولدوفا) :وثيقة رقم (.)CCPR/C/MDA/CO/2
20