‫تدخل من قبل السلطات الحكومية (‪ ،)66‬سواء كان ذلك من خالل إلزام مؤسسات المجتمع المدني بضرورة تضمين‬ ‫نظامها األساسي بجملة من البيانات اإللزامية أم من خالل إلزامها بنماذج معينة‪ .‬وعلى اإلدارة العامة عندما تقوم‬ ‫بوضع نماذج اختيارية لمساعدة المؤسسين في عملية التأسيس‪ ،‬يجب أن تراعي عدم إمكانية تحويلها لهذه النماذج‬ ‫من اختيارية إلى شبه إلزامية إذا ما ربطت بأصول التأسيس (‪.)67‬‬ ‫يتبين من دراسة أحكام قانون الجمعيات األردني إلزامه للجمعيات بضرورة تضمين نظامها األساسي بجملة‬ ‫من البيانات اإللزامية‪ ،‬وهو ما يستخلص من نص المادة (‪/7‬ب) من قانون الجمعيات األردني التي نصت على‪":‬‬ ‫تحدد األحكام الواجب ورودها في النظام األساسي للجمعية بموجب نظام خاص يصدر لهذه الغاية‪ ،‬وعلى أن‬ ‫يتضمن النظام األساسي ما يأتي‪ )1( :‬اسم الجمعية‪ )2( .‬المقر الرئيسي لها والنطاق الجغرافي ألعمالها‪)3( .‬‬ ‫أهداف وغايات تأسيسها بصورة محددة وواضحة(‪ )4‬شروط اكتساب العضوية وحاالت فقدانها(‪ )5‬رسوم االنتساب‬ ‫ومقدار االشتراكات السنوية(‪ )6‬كيفية انعقاد الهيئة العامة للجمعية في اجتماعات عادية وغير عادية وصالحياتها‬ ‫والنصاب القانوني النعقاد تلك االجتماعات وآلية اتخاذ الق اررات فيها‪-7 ،‬عدد أعضاء هيئة اإلدارة وطريقة انتخابهم‬ ‫وصالحياتها والنصاب القانوني النعقاد اجتماعاتها وآلية اتخاذ ق ارراتها‪ )8( .‬مصادر تمويل الجمعية وكيفية تصريف‬ ‫الشؤون المالية فيها ومراقبتها وتدقيقها‪ )9( .‬قواعد الحاكمية الرشيدة والشفافية‪-10 ،‬وكيفية ح ّل الجمعية وأيلولة‬ ‫أموالها"‪.‬‬ ‫كما نصت المادة (‪/14‬ج‪ )2/‬من قانون الجمعيات األردني على‪ ":‬على الرغم من أي نص مخالف‪ ،‬ال ينفذ‬ ‫قرار الهيئة العامة للجمعية بإجراء أي تعديل على أحكام نظامها األساسي إال بعد موافقة المجلس على هذا التعديل‬ ‫وذلك خالل ستين يوما من تاريخ تسليمه ألمين السجل ويعتبر التعديل نافذا إذا لم يصدر عكس ذلك"‪ .‬واذا ما تم‬ ‫وضع هذه النصوص موضع التحليل يتبين لفريق الدراسة ما يأتي‪:‬‬ ‫(‪ )1‬أحال القانون أمر تحديد األحكام الواجب ورودها في النظام األساسي ألي جمعية إلى نظام خاص يصدر‬ ‫لهذه الغاية‪ ،‬وهذا فيه مخالفة صريحة للمادة (‪ )16‬من الدستور األردني التي أكدت على ضرورة تنظيم عمل‬ ‫الجمعيات بموجب قانون وليس أنظمة أو تعليمات‪.‬‬ ‫(‪ )2‬ألزم القانون الجمعيات بضرورة تضمين نظامها األساسي بجملة من البيانات اإللزامية وهذا فيه انتهاك‬ ‫لحرية الجمعيات بوضع نظامه األساسي بحرية تامة دون تدخل من قبل اإلدارة العامة‪.‬‬ ‫(‪ )3‬علق القانون نفاذ أي تعديل يط أر على النظام األساسي على موافقة مجلس إدارة السجل واذا لم يصدر ق ارره‬ ‫يوما يعد التعديل ناف ًذا‪ ،‬وكان األجدر بالمشرع األردني بهذا المقام أن يعد التعديل نافذا بمجرد‬ ‫خالل ستين ً‬ ‫إيداعه لدى أمين عام السجل (‪.)68‬‬ ‫كما تظهر دراسة أحكام قانون العمل بأنه لم يكن منسجماً إلى حد ما مع المعايير الدولية‪ ،‬حيث ألزم قانون‬ ‫داخلي للنقابات مع ضرورة تضمينه بجملة من البيانات‬ ‫العمل األردني االتحاد العام لنقابات العمال وضع نظام‬ ‫ً‬ ‫اإللزامية‪ ،‬حيث نصت المادة (‪ )100‬من قانون العمل على‪ ":‬يضع االتحاد العام لنقابات العمال نظاما داخليا‬ ‫للنقابات بما ال يتعاﺭﺽ مع أحكام التشريعات النافذة ﻭيﻭﺩعه لدى مسجل النقابات ﻭنقاباﺕ أصحاب العمل فﻭﺭ‬ ‫‪ 66‬مدونة قواعد سلوكية للمنظمات النقابية األردنية‪ ،‬إنتاج المشروع العربي األوروبي للحق في التجمع والتنظيم في العالم العربي‪ ،‬المركز‬ ‫الوطني لحقوق اإلنسان‪ ،‬د‪.‬ت‪ ،‬ص‪.5‬‬ ‫‪ 67‬المحامي غسان مخيبر‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.54‬‬ ‫‪ 68‬محمد يعقوب وصدام أبو عزام‪ ،‬بحث بعنوان "الحق في تكوين الجمعيات في األردن (نظرة تحليلية ورؤى مستقبلية)"‪ ،‬دراسة قانونية‬ ‫وميدانية مقدمة إلى برنامج المنح البحثية‪ ،‬المركز الدولي لقوانين منظمات المجتمع المدني‪ ،‬عمان‪ ،2011 ،‬ص ‪.20‬‬ ‫‪-38-‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3